ابن عربي
376
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل اعتبار استقبال القبلة ( الدعاء عن ظهر فقر ، والدعاء عن ظهر غنى ) ( 507 ) من كان « وجها كله » يستقبل ربه بذاته . « كان رسول الله - ص ! - يرى من خلفه كما يرى من أمامه » - فكان « وجها كله » . - فينبغي للمستسقى ربه أن يقبل على ربه بجميع ذاته . فإنه ما فيه جزء محسوس أو معنوي ، ظاهر أو باطن ، إلا وهو فقير محتاج إلى رحمة الله به ، في استجلاب نعمه ، أو بقاء النعم عليه . ( 508 ) ولهذا يجيب الله المضطر في الدعاء . فان المضطر هو الذي دعا ربه عن ظهر فقر إليه . وما منع الناس الإجابة من الله ، في دعائهم إياه ،